المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

117

أعلام الهداية

قال السيد رشيد رضا : « ولا نعرف في ترك الاجتهاد منفعة ما ، وأمّا مضارّه فكثيرة ، وكلها ترجع إلى إهمال العقل ، وقطع طريق العلم ، والحرمان من استغلال الفكر ، وقد أهمل المسلمون كل علم بترك الاجتهاد ، فصاروا إلى ما نرى » « 1 » . 4 - الرجوع إلى حكم العقل : انفرد فقهاء الإمامية عن بقية المذاهب الاسلامية فجعلوا العقل واحدا من المصادر الأربعة لاستنباط الأحكام الشرعية ، وقد أضفوا عليه أسمى ألوان التقديس فاعتبروه رسول اللّه الباطني ، وإنه مما يعبد به الرحمن ، ويكتسب به الجنان . ومن الطبيعي ان الرجوع إلى حكم العقل إنّما يجوز إذا لم يكن في المسألة نص خاص أو عام وإلا فهو حاكم عليه ، وإن للعقل مسرحا كبيرا في علم الأصول الذي يتوقف عليه الاجتهاد . ثالثا : الاصلاح السياسي استثمر الإمام ( عليه السّلام ) بعض ظروف الانفراج السياسي النسبي من أجل بناء وتوسعة القاعدة الشعبية ، وتسليحها بالفكر السياسي السليم المنسجم مع رؤية أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وتعبئة الطاقات لاتخاذ الموقف المناسب في الوقت المناسب ، ولهذا لم تنطلق أي ثورة علوية في عهده ، لعدم اكتمال شروطها من حيث العدة والعدد . وكان الإمام ( عليه السّلام ) يقدّم للأمة المفاهيم والافكار السياسية الأساسية مع الحيطة والحذر ؛ وكانت له مواقف سياسية صريحة من بعض الحكام لإعادتهم إلى جادة الصواب . وقد تجلّى دوره الاصلاحي في الممارسات التالية :

--> ( 1 ) الوحدة الاسلامية : 99 .